هاشم حسيني تهرانى

728

علوم العربية

و من ذلك كلمة الويل الدالة على نزول المصيبة من دون تعيين ، نحو وا ويلاه ، و فى القرآن : وَ قالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ - 37 / 20 ، وَ يَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها - 18 / 49 ، . الرابع ان ينادى الحالة العارضة على المصاب من الاسف و اللهف و التحسر و ما بمعناها ، نحو قوله تعالى : وَ قالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ - 12 / 84 ، يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ - 39 / 56 ، و كما فى هذه الابيات . يا لهف زيّابة للحارث الصّا * 1224 بح فالغانم فالآئب فوا اسفا من مكرمات ارومها * 1225 فينهضنى عزمى و يقعدنى فقرى و احرّ قلباه ممّن قلبه شبم * 1226 و من بحالى و جسمى عنده سقم الخامس ان ينادى زمان اقبال المصيبة ، نحو قولهم : يا صباحاه ، و هذه الكلمة يقولها من ارادان يخبر قومه باقبال بلاء و مصيبة ، و كانت العرب تستعملها لذلك كناية ، لان اكثر ما كان بينهم من الشر و القتال و الغارة يقع عند الصباح ، فيصيح مخبرهم يا صباحاه ، و من كناياتهم يوم الصباح اى يوم الغارة . السادس ان ينادى العجب من المصيبة ، نحو قول على عليه السّلام : وا عجباه ا تكون الخلافة بالصحابة و لا تكون بالصحابة و القرابة ، و اما قوله : فيا عجبا للدهر اذ صرت يقرن بى من لم يسع بقدمى و لم تكن له كسابقتى ، فيحتمل ذلك و ان يكون يا للتنبيه ، و التقدير فيا اعجب عجبا فهذا مفعول مطلق ، و الالف فى آخر المندوب اما الف النداء او منقلبة عن ياء التكلم ، و اعرابه و بناؤه كما قلنا فى المنادى المستغاث . الامر التاسع فى المنادى المرخم ، و هو ما يحذف آخره للتخفيف ، و لا يرخم الا اسمان . الاول ما كان علما زائدا على ثلاثة احرف كما فى البيتين . يا حار همدان من يمت يرنى * 1227 من مؤمن او منافق قبلا